Echoroukonline

86٪ من الجزائريين يريدون دورًا أكبر للمرأة في رعاية الأسرة

2022-01-17 19:09

كشفت دراسة قامت بها مؤسسة “آنا ليند” أنّ أكثر من 50٪ من الجزائريين يرون بأنّ المعتقدات والممارسات الدينية هي القيمة الأكثر أهمية عند تربية الأطفال، بينما يعطي 7٪ فقط من الأولوية “لاحترام الثقافات الأخرى”. وحسب القائمين على الدراسة التي شملت أشخاصا تزيد أعمارهم عن 16 عاما، فإنّ هذه النتائج تعكس التركيز على الوحدة الوطنية والطاعة والتضامن الأسري في تعليم الأطفال. ويمكن تفسير هذه النتائج، استنادا إلى الدراسة دوما، من خلال تأثير الأحداث التاريخية على المجتمع الجزائري، حيث أنّها تعكس ثقافة جزائرية متأثرة بـ132 عامًا من الحكم الاستعماري كادت تقتلع جذور الشعب الجزائري وتعرض تراثه الثقافي لصدمة عميقة تلاها صراع...

أخرى”. وحسب القائمين على الدراسة التي شملت أشخاصا تزيد أعمارهم عن 16 عاما، فإنّ هذه النتائج تعكس التركيز على الوحدة الوطنية والطاعة والتضامن الأسري في تعليم الأطفال. ويمكن تفسير هذه النتائج، استنادا إلى الدراسة دوما، من خلال تأثير الأحداث التاريخية على المجتمع الجزائري، حيث أنّها تعكس ثقافة جزائرية متأثرة بـ132 عامًا من الحكم الاستعماري كادت تقتلع جذور الشعب الجزائري وتعرض تراثه الثقافي لصدمة عميقة تلاها صراع مرير من أجل الاستقلال وسياسات تعبئة واسعة بعده، لذلك كانت المعتقدات والممارسات الدينية القائمة على القواعد الإسلامية هي الحلقة الأقوى لمنع التفكك الاجتماعي. وتطرّقت دراسة “آنا ليند” إلى التنوع الثقافي والتسامح في الجزائر مقارنة بالدول الأخرى في منطقة الأورومتوسطية، من أجل قياس درجة الانفتاح على التنوع الثقافي والتسامح، حيث اعتمدت بعدا آخر يتعلق بالدور المنسوب للمرأة في المجتمع وتظهر نتائج الاستطلاع استمرار بعض التصورات الكلاسيكية التي تميل إلى إخراج النساء من عملية التنمية، في حين لا تقلل من الدور الهائل الذي تلعبه المرأة كأم وزوجة، وأشارت النتائج إلى أن أكثر من 86٪ ممن شملهم الاستطلاع في الجزائر يريدون أن تلعب المرأة دورًا أكبر في رعاية الأطفال والأسرة، دون إهمال دور المرأة المعترف به في المجالات التي غالبًا ما توصف بأنها تعكس المثل الأنثوية، مثل التعليم والفنون والثقافة. وحسب التفسير المقدّم في الدراسة فإن، التصورات لا تزال متأثرة بقوة الجذب للقيم التقليدية، التي تُمارَس على نطاق واسع كمجموعة من الوصفات الاجتماعية والمواقف الأخلاقية، بدلاً من أن تخدم أيديولوجية ثورية، وغالبًا ما تكون الصور النمطية نتيجة للتقاليد أو الثقافة أو التفسير الشخصي للنصوص الدينية. واعترفت الدراسة بالتقدم الذي أحرزته الجزائر فيما يتعلق بتمكين المرأة في السنوات الأخيرة، منذ عام 2005، أين اعتمدت الجزائر ميثاق المرأة في العمل الذي يهدف إلى التوفيق بين الالتزامات الأسرية والمهنية وتحسين مشاركة المرأة في هيئات إدارة الشركات، وكذلك تحسين تمثيلها في النقابات العمالية. وبالمقابل يجمع 81٪ من المشاركين و”يتفقون تمامًا” على أن التكنولوجيا الرقمية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تسهيل الحوار بين الناس من ثقافات مختلفة، بالإضافة إلى 71٪ “يوافقون بشدة” على أن الأدوات الرقمية يمكن أن تحسن مهارات الحوار بين الثقافات وأن الحواجز الثقافية لا تشكل عائقًا عند التواصل عبر الإنترنت ورقميًا. وأثبت جائحة Covid-19 أن التكنولوجيا الرقمية يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة للمجتمع من خلال تمكين والحفاظ على الاتصال بين الناس والدول، فقد اختصرت التكنولوجيا الرقمية المسافة وأزالت العديد من الحواجز التي لا تزال قائمة في الاتصال وجهاً لوجه، مثل التأشيرات وصعوبات السفر. وترى الدراسة ان الوضع في الجزائر يبدو متناقضًا، ففي حين أن الجزائر بلد محافظ ثقافيًا، إلا أنها منفتحة على التغيير من نواح كثيرة. وفقًا لبيانات الاستطلاع، فإن أكثر من 84٪ من الجزائريين الذين شملهم الاستطلاع لديهم آباء في بلد أوروبي، ومن بينهم يعتقد 44٪ أن التفاعل مع أشخاص من دول وثقافات أخرى كان له تأثير إيجابي على نظرتهم للعالم، مقارنة بـ12٪ فقط ممن يقول أن هذا التفاعل كان له تأثير سلبي. ولا يرى المستجوبون في الجزائر أي مشكلة في استكشاف ثقافات وأساليب حياة جديدة، فالعوائق الرئيسية أمام المواجهات بين الثقافات تكمن في الصعوبات العملية للسفر واللغة، بدلا من الصعوبات الثقافية، وهي عقبات يمكن التغلب عليها بسهولة. وتوضح هذه النتائج التقدم الإيجابي نحو التنوع الثقافي والتسامح في الجزائر، رغم أن 39٪ من المستجوبين في الجزائر “يوافقون بشدة” على أن التنوع الثقافي يشكل تهديدًا لاستقرار المجتمع، ولذلك من الضروري تعزيز دور المدارس كأماكن يتعلم فيها الأطفال احترام الاختلافات الثقافية.

مشاركة المقال :

آخر الأخبار