Elmaouid

 حقوق كبار السن في الإسلام

2022-01-17 18:56

 تضافرت الأحاديثُ الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الخير مع الأكابر، والبركة مع كبار السن، وأن المؤمن لا يزاد في عمره إلا كان خيرًا له، إضافة إلى أن المسن المؤمن له مكانة خاصة، تتمثل في التجاوز عن سيئاته، وشفاعته لأهل بيته؛ فلقد روى أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا يتمنى أحدُكم الموتَ، ولا يدعو به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمنَ عمرُه إلا خيرًا” رواه مسلم. وروى أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خيارُكم أطولكم...

ز عن سيئاته، وشفاعته لأهل بيته؛ فلقد روى أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا يتمنى أحدُكم الموتَ، ولا يدعو به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمنَ عمرُه إلا خيرًا” رواه مسلم. وروى أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خيارُكم أطولكم أعمارًا، وأحسنكم أعمالًا” رواه احمد. وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الخير مع أكابرِكم”، وفي رواية: “البركة مع أكابركم” رواه الطبراني. فإذا احترمنا الكبير، ورعينا حقوقه، يسر الله تعالى لنا في كِبَرنا مَن يرعى حقوقنا، جزاءً من جنس إحساننا، وسيأتي علينا يوم نكون فيه كبراء مُسنِّين، ضعيفي البدن والحواس، في احتياج إلى من حولنا؛ أن يرعوا حقنا، وإن كنا مضيعين حقوقهم في شبابنا، فسيضيع الشباب حقوقنا في كبرنا. لأن الله عز وجل يقول: “هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ” الرحمن: 60، وفي مقابل ذلك: “ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى ” الروم: 10؛ فإن جزاء الإحسان الإحسان، والإساءة جزاؤها الإساءة.إن مِن تعاليم الإسلام في حق الكبير: توقيره وإكرامه، بأن يكون له مكانة في النفوس، ومنزلة في القلوب، وكان ذلك مِن هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، وجعله مِن هديه وسماته وصفاته. فقد أوجب نبينا صلى الله عليه وسلم احترام كبار السن، والسعي في خدمتهم؛ فرُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء شيخ يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف ويَنْهَ عن المنكر” رواه الترمذي. ومِن حقوق الكبير في الإسلام أن يُحسَن معاملاته، بحسن الخطاب، وجميل الإكرام، وطيب الكلام، وسديد المقال، والتودد إليه؛ فإن إكرام الكبير وإحسان خطابه هو في الأصل إجلال لله عز وجل؛ فقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن مِن إجلال الله: إكرامَ ذي الشيبة المسلم” رواه ابن ماجه. وفي رواية عن ابن عمر موقوفًا: عن ابن عمر، قال: “إن مِن أعظم إجلال الله عز وجل: إكرامَ الإمام المقسط، وذي الشيبة في الإسلام”.

مشاركة المقال :