Aljazairalyoum

الخيانة والغدر طبعهم : محمد السادس على خطى والده الحسن الثاني

4 ثانية, 13 ساعة

بعد الذي حصل البارحة في مملكة العلويين الخونة أب عن جد، لم يعد هناك من ورقة تستر عورة المطبعين من المحيط إلى الخليج، الذين كانوا يجدون المبررات لنظام المخزن العميل، من أن الرواية الجزائرية مبالغ فيها وأن الشعب الجزائري ودولته مصابون بحساسية زائدة ضد المخزن وعرض الخونة العلويين الجاثم على صدور الشعب المغربي الشقيق منذ 400 سنة. لا حساسية زائدة ولا تخوف مبالغ فيه، نظام المخزن أقام تحالفا استراتيجيا مع الصهاينة قتلة الأطفال في العراق وسوريا ولبنان واليمن، والهدف القادم هو الجزائر كما بات واضحا لكل ذي عقل. لقد حذرنا من هذه الصحيفة منذ أزيد من سنة ونصف من أن...

وأن الشعب الجزائري ودولته مصابون بحساسية زائدة ضد المخزن وعرض الخونة العلويين الجاثم على صدور الشعب المغربي الشقيق منذ 400 سنة. لا حساسية زائدة ولا تخوف مبالغ فيه، نظام المخزن أقام تحالفا استراتيجيا مع الصهاينة قتلة الأطفال في العراق وسوريا ولبنان واليمن، والهدف القادم هو الجزائر كما بات واضحا لكل ذي عقل. لقد حذرنا من هذه الصحيفة منذ أزيد من سنة ونصف من أن القاعدة العسكرية التي أعلن نظام المخزن العميل، عن بنائها في 21 مايو 2020 على مساحة 23 هكتار بمنطقة جرادة على بعد 38 كلم من الحدود مع الجزائر، هي قاعدة عملياتية متخصصة في الحرب الإلكترونية ويتم إدارتها بالتعاون مع الكيان الصهيوني. وهو ما تأكد بعد عملية التطبيع اللعينة وزيارة وزير الحرب الصهيوني إلى المغرب نهار أمس وتوقيعه اتفاقات لتخرج ذلك التعاون العسكري الوثيق إلى العلن. لقد أعلنت الجزائر في حينه، أنها ستقوم بالرد على الخطوة المغربية – الإسرائيلية العدائية، ببناء قاعدة على مقربة من الحدود في سياق رادع وفي إطار المعاملة بالمثل. لقد زاد التحدي من نظام المخزن العميل، ليس فقط لجيرانه، بل للشعب المغربي المغلوب على أمره والذي سحقه الفقر والفاقة وتجاوزت القصر الذي حول مناطق كاملة من المغرب الشقيق إلى مناطق للسياحة الجنسية وتوفير المتعة الرخيصة للسواح الأوروبيين والخليجين، وهذا إمعانا في اذلال الشعب المغربي وتعدي صارخ عن حرمته وكرامته. مَن شابهَ أَبَاهُ فَما ظَلَمْ قالت العرب قديما “مَن شابهَ أَبَاهُ فَما ظَلَمْ”، أو لنقلها صراحة، “ذلك الجحش من ذاك الحمار”، مقولة تنطبق حرفيا على ممارسات “جار السوء” الذي قرر اللجوء إلى الاحتماء بالكيان الصهيوني، واستهداف الجزائر مرة أخرى، كما فعل والده الراحل الحسن الثاني، الذي فتح أبواب مملكته للكيان الغاصب لاستهداف الجزائر وهو وليا للعرش خلال خمسينات القرن العشرين، وهذه المرة بوضع أراضي المملكة تحت تصرف الكيان الصهيوني ليستهدف أخر قلاع جبهة الصمود والتصدي – الجزائر- من خلال قاعدة “جرادة” الواقعة على مرمى حجر من الأراضي الجزائرية وقواعد أخرى وتعاون عسكري واستخباراتي وثيق، وبالضبط للتجسس على أكبر قاعدة بحرية في البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي وهي قاعدة المرسى الكبير والتي تمثل أكبر شوكة في حلق المغرب والصهاينة والحلف الاطلسي والاستعمار عموما. المخزن العميل لن يكتفي بقواعد عسكرية للتجسس، بل سيبيع كل المعطيات التي بحوزته من داخل الجامعة العربية للكيان الصهيوني كما فعل والده العميل الخائن حسن الثاني الذي باع القمم العربية للكيان الغاصب. سجل أسود من الخيانات إن إلقاء نظرة فاحصة في علاقات النظام المغربي بالكيان الصهيوني في النصف الثاني من القرن العشرين، تكشف أن تورط المخزن في التحالف مع الكيان الصهيوني، وصل إلى درجة التآمر ضد كل الدول العربية، حيث فتح الملك المغربي الراحل اراضيه لنشاطات الموساد الاسرائيلي بحرية تامة وقبلها مكن اليهود المغاربة من الهجرة إلى الكيان الصهيوني، بل وطالب دعم ومساندة حكومة الاحتلال الصهيوني في الحرب على الجزائر عام 1963 كما حصل على دعم من اسرائيل في حربه ضد الشعب الصحراوي الأعزل. الحسن الثاني يملك أكبر حزب في اسرائيل  ينقل الكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل عن الملك المغربي الحسن الثاني، رحمهما الله، قوله في عدة مناسبات خلال لقاءاتهما ” أنا لدي حزب في إسرائيل.. أنا عندي 200 ألف مهاجر من يهود المغرب داخل اسرائيل، إنهم حزب مؤثر وهم من يحكمون بالفعل، لأن عدد كبير من قادة احزاب اسرائيلية ينحدرون من اصول مغربية”. ويضيف هيكل في إحدى شهادته المسجلة، أن الأمير الحسن (قبل وصوله إلى العرش) بدأ يتصل منذ أن كان والده في المنفى، بعناصر الموساد الاسرائيلي، لأن الجالية اليهودية بدأت تنزعج بسبب عزل السلطان محمد الخامس، وتعيين مكانه سلطان آخر اختاره الفرنسيين من العائلة الشريفية، وهو السلطان محمد بن عرفة، وبدأت الجالية اليهودية تشعر بقلق من تصرفاته لأن أوضاع الحكم تغيرت والجالية اليهودية أصبحت ترى في ذلك تغيرا في غير صالحها، لأنها كانت تريد حماية المصالح التي كانت لها مع السلطان ومع الأمير الحسن (ولي العهد). يهود المغرب الذين أوصلوا الحسن الثاني إلى العرش أستثمر الأمير الحسن في يهود المغرب الذين هاجروا الى الكيان الصهيوني عام 1948، وسارع إلى التواصل معهم لربطه بيهود اسرائيل عموما وأيضا باللوبي اليهودي المتنفذ جدا داخل الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يملك تأثيرا قويا على السياسة الامريكية. وهو ما دفع بالأمير الحسن إلى أن يشعر بالإحساس بأن هذا هو الطريق الوحيد لاستعادة العرش. فعلا لم تطل فترة النفي بعدها عن سنة ونصف، ليستعيد السلطان وابنه الأمير عرش المغرب. يقول محمد حسنين هيكل، أن هذا الإنجاز أعتبر في المشرق العربي انتصارا للقومية العربية ومطالب الجماهير، في حين يرى الأمير الحسن أن العودة إلى المغرب سببها ليس كل تلك القناعات التي يعتقدها العرب، وإنما سببها ما فعله هو شخصيا، وبالتالي بدأ الأمير يأخذ مكانة قوية حتى بالنسبة لوالده السلطان بعدما عاد إلى العرش، وصار يتصرف على أساس أنه أكبر من مجرد ولي عهد، وأصبح قائدا للقوات المسلحة المغربية ومسؤول كل أجهزة الأمن، بل ويعتبر نفسه القائم على أمور المملكة كلها. الحسن الثاني يتآمر على الثورة الجزائرية وقادتها يكشف محمد حسنين هيكل، أن الأمير الحسن، كان يريد الوصول إلى تسوية بخصوص الثورة الجزائرية، وكذلك في شأن الأسلحة التي كانت موجهة للجزائريين في مركب “أتوس”، لأنه لم يكن مقتنعا بتلك الأساليب (؟) ولأنه كان يعرف جيدا تصور الفرنسيين للجزائر، وأن المسألة الجزائرية غير قابلة للحل وغير قابلة للاستقلال على نمط ما جرى للمغرب وتونس. الأمير الحسن، يؤكد هيكل، لم يكن بعيدا عن تسريب أمر سفر قادة الثورة الجزائرية إلى تونس، بل أنه هو بالتحديد من أقنع السلطان بأن يفصل بين طائرة القادة الجزائريين الخمسة وطائرة والده محمد الخامس. مما يجعله – الأمير الحسن – غير بعيد عن خطف قادة الثورة الجزائرية، يستخلص هيكل.

مشاركة المقال :

تغطيات إخبارية