Dzayerinfo

بعد 100 عام ..لماذا ؟

يومين, 4 ساعات, 42 دقيقة

  رائد شفيق توفيق هل وصل بك الامر كانسان طيب القلب وعصبي ان تسكت على من يظلمك من اجل من تحبه مع انك لست جبانا او عاجزا لدرجة ان تتساقط دموعك امام الناس ممزوجة بانين رغما عنك ومهما حاولت ان تسيطر على مشاعرك لتوقف دموعك والانين لن تستطيع لانها تنساب لا اراديا .. هذا الامر يحصل معي دائما. أحيانا ترغبُ بالهروب بعيداً وكأن داخلك لم يعد يتسع لشيء وتحدث نفسك قائلا : أحتاج أن أغيب عن هذا العالم لفترة .. أن أدخل سباتا طويلا فقد تعبت من التظاهر برباطة الجأش وان كل شيء جيد ؛ أريد حالة لا احتاج فيها...

شاعرك لتوقف دموعك والانين لن تستطيع لانها تنساب لا اراديا .. هذا الامر يحصل معي دائما. أحيانا ترغبُ بالهروب بعيداً وكأن داخلك لم يعد يتسع لشيء وتحدث نفسك قائلا : أحتاج أن أغيب عن هذا العالم لفترة .. أن أدخل سباتا طويلا فقد تعبت من التظاهر برباطة الجأش وان كل شيء جيد ؛ أريد حالة لا احتاج فيها للشرح والتفصيل .. اريد ان ارتاح.. لتدرك انه بعد 100 عام مثلا 2119 سنكون جميعاً مع أقاربنا وأصدقائنا تحت الأرض وسيسكن بيوتنا أناس غرباء، ويمتلك أملاكنا أشخاص آخرون، لن يتذكروا شيئاً عنا، فمن منا يخطر على باله ابو جده مثلاً ؟ سنكون مجرد سطر في ذاكرة بعض الناس، أسماءنا وأشكالنا سيطويها النسيان ؛ فلماذا نطيل التفكير بنظرة الناس إلينا؟ ولماذا نقلق على مستقبل أملاكنا وبيوتنا وأهلنا؟ كل هذا ليس له جدوى أو نفع بعد مئة عام . إن وجودنا ليس سوى ومضةٍ في عمر الكون، ستطوى وتنقضي في طرفة عين، وسيأتي بعدنا عشرات الأجيال، كل جيل يودع الدنيا على عجل ويسلم الراية للجيل الذي يليه قبل أن يحقق ربع أحلامه .. إذاً فلنعرف حجمنا الحقيقي في هذه الدنيا وزمننا الحقيقي في هذا الكون، فهو أصغر مما نتصور . هناك بعد مئة عام وسط الظلام والسكون سندرك كم كانت الدنيا تافهة، وكم كانت أحلامنا المتزايدة سخيفة، وسنتمنى لو أمضينا أعمارنا كلها في مساعدة الاخرين واعمار ما يمكن اعماره ونشر المحبة والسلام بين الناس طالما لا زال في العمر بقية ؛ فلنعتبر مما نحن فيه ولنتغير نحو الافضل ولنتسامح ونتصالح مع انفسنا اولا لتكون اول خطوة نحو التغيير.. من يمنح الحب للجميع بِابتسامة جميلة يكافأ بحب أجمل ؛ فالإنسان بلا حب لا شيء لكنه بالحب كل شيء. وهناك قصة تدعونا الى التفكر كثيرا في مضمون حياتنا : .. يحكى أن ثلاثة من العميان أدخلوا في غرفة بها فيل.. و طلب منهم أن يكتشفوا ما هو الشيء الموجود في الغرفة ليبدأوا في وصفه ؛ فبدأوا في تحسس الفيل وبعد خروجهم كل منهم بدأ في الوصف : قال الأول : تحسست أربعة عمدان على الأرض ! قال الثاني : انه يشبه الثعبان تماما ! و قال الثالث : انه يشبه المكنسة ! وبدأوا في الشجار.. و تمسك كل منهم برأيه و راحوا يتجادلون ويتهم كل منهم الآخر أنه كاذب و مدع! والحقيقة ان جميعهم على حق لأن الأول أمسك بأرجل الفيل و الثاني بخرطومه و الثالث بذيله.. لكن كل منهم كان يعتمد على صورته الذهنية من خلال تجاربه السابقة الا انه لم يلتفت إلى تجارب الآخرين . والمغزى من هذه القصة ان الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه ؛ فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ!! اذ قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر! وهكذا ساد التطرف ورفع شعار ( إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !) لأن المتطرفون لا يستوعبون فكرة أن رأينا ليس صحيحا بالضرورة لمجرد أنه رأينا ! لذا لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس لأن كل منهم يرى ما لا تراه ؛ فرأيهم الذي قد يكون صحيحا لن يضرك أو ان لم يكن مفيدا لك . وختاماوأعتقد أن الخاسر الأكبر في هذه الحياة هو ذلك الضفدع الذي قمنا بتشريحه في درس مادة الاحياء الطبيعية ؛ فلا هو عاش و لا نحن صرنا علماء. خربشات دارت في اذهان الكثير منا لكننا في النهاية بشر شارك هذا الموضوع: تويتر فيس بوك

مشاركة المقال :

تغطيات إخبارية