Elhiwar

2 jours, 7 heures, 15 minutes

أسماء وصفات ابراهيم صديقي يكتب : محي الدين عميمور الواجهة الطبيب و المجاهد و القريب من الراحل هواري بومدين ،المستشار بالرئاسة و السفير بباكستان و وزير الإتصال و الثقافة.محي الدين عميمور ،المتحدث اللافت و الكاتب المؤلف ،و العارف بالسياسة و أغوارها ،عرفه الخاصة من خلال أدواره في دهاليز السياسة الواسعة و الضيقة،فالرجل أتقن فن الكواليس،و حافظ على المسافة اللازمة بينه و بين الثقوب السوداء المنتشرة في فلك السياسة،و الجاهزة دوما لابتلاع المجرات ،و عرفته العامة من خلال ظهوره المتكرر متحدثا عن الهواري رحمه الله الذي يستقطب الحديث عنه قلوب الناس و اهتمامهم ….آخر خلاف كان عميمور أحد طرفيه نتج عن...

افت و الكاتب المؤلف ،و العارف بالسياسة و أغوارها ،عرفه الخاصة من خلال أدواره في دهاليز السياسة الواسعة و الضيقة،فالرجل أتقن فن الكواليس،و حافظ على المسافة اللازمة بينه و بين الثقوب السوداء المنتشرة في فلك السياسة،و الجاهزة دوما لابتلاع المجرات ،و عرفته العامة من خلال ظهوره المتكرر متحدثا عن الهواري رحمه الله الذي يستقطب الحديث عنه قلوب الناس و اهتمامهم ….آخر خلاف كان عميمور أحد طرفيه نتج عن الوثائقي الذي أنجزه باقتدار الصحافي والمُعدِ فاروق معزوزي في قناة الشروق عن الراحل مسعود زقار في موضوع محاكمة سي رشيد ،التي عرفت شهودا عدة من وجوه السياسة،…الصحافي يقول إن عميمور غيَّر شهادته من خلال رسالة وجهها إلى قاضي التحقيق ،و عميمور ينفي ذلك، و لكن ما يحسب لهذا الخلاف أنه كان بلغة الكبار،و لم يخرج عن منطق الحجة والبيان .و السي عميمور لم يكن في مشواره متداريا أو مداريا ،بل كان ومازال رجل مواجهة ،لا يتردد في الظهور و إبداء الرأي كلما رأى أن الضرورة تقتضي ذلك ،..حدث أنني تطاولتُ عليه أيام الشباب و الإندفاع و كان وقتها وزيرا للاتصال و الثقافة، فجاءني الرد عبر جريدة الشروق مزلزلا ،من خلال حوار أجراه معه الصديق جمال بن علي ،نعم كان الرد مزلزلا و لكني بحثت فيه بالميكرو سكوب عن كلمة جارحة ،او عبارة خادشة فلم أجد ،إنه رد الكبار يدحض فكرة الطرف الآخر لا شخصه .ولكن حب الرجل للكتابة دفعه الى استعمال طاقية الإخفاء أحيانا في مقالات عدة وقعها ب م ع ،لأن المنصب و واجب التحفظ كان يمنعه من إبداء الرأي في منابر الإعلام ،و كانت مجموعات من المقالات دافع من خلالها عن أفكاره وتياره، وكثيرا ما ستعمل في ذلك أسلوبا ناريا ،في حروب المرجع و الهوية. في الشأن السياسي و التاريخي العربي يكاد عميمور ألا يجاريه أحد في بلادنا ،إطلاع واسع وعلاقات متشعبة و وقوف على أحداث هامة ،و لكن لا نبيَّ في قومه كما يقال،..فهذا الرجل ذات سفر يتعرف عليه ضابط مصري في مطار القاهرة و يقول له عند تصفح جواز سفره (حضرتك ما بتحبش السادات ليه) نعم ،يعرفه ضابط مصري ،ولا يعرفه بعض جيرانه ،و لا يضعه الإعلام الجزائري حيث يجب أن يضع كباره ،والثابت أن المجتمعات الذكية هي من تقدم أعلامها وتضعهم في الواجهة عكس ما نفعله نحن تماما ،إذ نبحث في زجاج الواجهة عن أي خدش صغير أو بعض من غبار الطريق لنشوه الواجهة كلها ،و نلعن المسار كله . كيف يمكن لنا أن نكون حاضرين في مجتمع النخبة العالمي و نحن نطفىء مناراتنا ،و نعتقد -خاطئين- أن كلمة الشكر ضرب من التملق ،و العرفان صنف من التودد،و المعلوم أن التجاهل و الإنكار كانا دائما أخطر خنجرين غُرِزا في قلب المجتهدين و العباقرة. وذوي الكفاءات . محي الدين عميمور طبيب جراح،ولكن في غرفة عمليات السياسة      

مشاركة المقال :

تغطيات إخبارية