Dzayerinfo

النفط نقمة وليس نعمة !

2021-09-19 08:49

أبدًا لم يكن النفطُ نعمة على أُمَّتِنا، حين وقع بأيدي الضعفاء، فتحوَّل خنجرا يطعن في الظهر، وحبلا يغلُّ الأيدي الحرة، ومشنقة تُعلق عليها أحلام الأمة، وفي برميله يُغْرَقُ صوت الحق، ليصمت، وتُعربد به النواطير. لم يخشَ الحبيبُ صلى الله عليه وسلم علينا الفقر، وإنما خشي علينا فيضَ النِّعم تَلْقَفُها يدُ المتنافسين في إرضاء الأعداء، توهما أنهم يحمونهم، ويضمنون لهم البقاء في السلطة، أو يضرُّونهم بالخلع منها إذا ما خالفوا أوامرهم! لا ينبغي أن نستحي بالخبر الصادق، فنحجُبه عن النَّاس مُراعاة لمشاعر أحد، أو طمعا في لَعاعة من الدنيا في يده، بل إظهار المعجزة فيه أوجب، تَنبيها للأمة على موطن بلائها،...

نواطير. لم يخشَ الحبيبُ صلى الله عليه وسلم علينا الفقر، وإنما خشي علينا فيضَ النِّعم تَلْقَفُها يدُ المتنافسين في إرضاء الأعداء، توهما أنهم يحمونهم، ويضمنون لهم البقاء في السلطة، أو يضرُّونهم بالخلع منها إذا ما خالفوا أوامرهم! لا ينبغي أن نستحي بالخبر الصادق، فنحجُبه عن النَّاس مُراعاة لمشاعر أحد، أو طمعا في لَعاعة من الدنيا في يده، بل إظهار المعجزة فيه أوجب، تَنبيها للأمة على موطن بلائها، وفضح عملائها، وتمييزِ غثِّها من سمينها، وحفزها على تصويب مسارها. الخبر الصحيحُ يقول:’ إذا رأيــــت الأَمَةَ ولـــدت ربَّتها، ورأيت أصحاب البنيان يتطاولون بالبنيان، ورأيت الحفاة الجياعَ العالة، كانوا رؤوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها’. نقمةُ النفط في يدِ أرهقتنا، وأحبطت كل محاولات نهوضنا، وحاصرت  الدول  العربية بطغمةٍ   خطفت القرار والمال، تجرُّ خلفها جيشا من التّنابلةِ المتخمين، يَتَجَشَّأون شبعا، ويُحَصِّنون بالفتوى سياسة الخنوع، ويلهجون بالدعاء بطول البقاء للولاة النواطير، مع تقديرنا للأصوات الحرة، التي لم تأسرها الرّشاوى والهبات، ولم تُرهبها السجون والمعتقلات. الشعوب مُبرأة ممّا أتى كُبراؤها، وهي مَجروحة متألمة مما اقترفته حكوماتها، وهي باذلة سخية نُصرة لشقيقاتها من الشعوب المنكوبة بِعُدوان من حُكامها وأسياد حكامهما، في فلسطين والعراق وسورية وأفغانستان، ويا له مِن سخاء تبذله النفوس الطاهرة، بل تحمله المئات لتموت مجاهدة في كل هذه الميادين على غير رغبة من نُظُمها، فشعوب النفط غير نظمها كذلك. عبدالرحمن الدويري شارك هذا الموضوع: تويتر فيس بوك

مشاركة المقال :

تغطيات إخبارية