Echoroukonline

12 سنة لأويحيى و8 لسلال و7 لملزي

2021-09-15 17:56

4 سنوات لأبناء ملزي و6 لمدير الجوية الجزائرية بخوش علاش 7 سنوات لمدير مجمع اتصالات الجزائر وعقوبات تتراوح بين سنتين و3 سنوات دفاع سلال: سلال أنقذ الأرواح.. ووزير العدل يقول “ارفعوا التجريم عن التسيير” دفاع أويحيى: الحقد الدفين يلاحق موكلنا دفاع ملزي: حبوا يغرّقوه ويخلّوه يموت في الحبس    التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، محمد لزعر أقصى العقوبات في حق الوزيرين الأولين السابقين، إذ طالب بتسليط عقوبة 12 سنة حبسا نافذا في حق أحمد أويحيى و8 سنوات لعبد المالك سلال، مع مليون دينار غرامة مالية لكل واحد منهما، وطالب أيضا بتوقيع عقوبة 7 سنوات حبسا...

ر” دفاع أويحيى: الحقد الدفين يلاحق موكلنا دفاع ملزي: حبوا يغرّقوه ويخلّوه يموت في الحبس    التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، محمد لزعر أقصى العقوبات في حق الوزيرين الأولين السابقين، إذ طالب بتسليط عقوبة 12 سنة حبسا نافذا في حق أحمد أويحيى و8 سنوات لعبد المالك سلال، مع مليون دينار غرامة مالية لكل واحد منهما، وطالب أيضا بتوقيع عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا في حق المدير السابق لإقامة الدولة “الساحل”، وغرامة بـ4 ملايين دينار و6 سنوات في حق المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية الجزائرية بخوش علاش، كما طالب بإدانة الرئيس المدير العام السابق لمجمع اتصالات الجزائر   بـ7 سنوات حبسا نافذا ومدير إقامة جنان الميثاق فؤاد شريط بـ4 سنوات حبسا نافذا، ونفس العقوبة  طالبت بها النيابة لأبناء ملزي “4 سنوات”، فيما تراوحت  العقوبات التي تم التماسها في حق بقية المتهمين البالغ عددهم 11 من إطارات شركة التسيير الفندقي وإقامة الدولة ما بين ثلاث سنوات وسنتين حبسا نافذا. ورافع ممثل الحق العام مطولا باسم الشعب الجزائري، واعتبر الوقائع المتابع بها المتهمون خرقا واضحا لقوانين الجمهورية خاصة في الشق المتعلق بإبرام الصفقات العمومية في مشاريع كبرى عادت بالخسارة على الخزينة العمومية بسبب التجاوزات والخروق التي تم ارتكابها من خلال “التراضي” مستغلين بذلك حيلة “الاستعجال”. خرق القوانين بالتعليمات استهل وكيل الجمهورية محمد لزعر مرافعته بالقول إن هذه القضية المتابع فيها ملزي حميد ومن معه والتي تتعلق بجرائم الفساد ثابتة في حق المتهمين، وهذا بداية بأحمد أويحيى بصفته وزيرا أول والذي أصدر تعليمة لوزير الأشغال العمومية بتاريخ 12/9/2018 مفادها الترخيص بالتعاقد مع شركة التسيير الفندقي، وهذه التعليمة جاءت مخالفة للمرسوم التنفيذي 14/320، وبصفته وزيرا أول تدخّل في إنشاء المقر الاجتماعي لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، وهذه التعليمة تشكل خرقا للقوانين في شقها الخاص بالشفافية والمساواة في معاملة المترشحين، كما أن التعليمة فيها تفضيل لشركة التسيير الفندقي على حساب شركة “كوسيدار” التي قدمت عرضا أفضل. وأضاف “تعتبر هذه التعليمة تعديا على ما ورد في الجمعية العامة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية ومخالفة للمرسوم التنفيذي المتعلق بصيغة الإشراف على المشروع..”. وواصل ممثل الحق العام سرد الوقائع “كان على شركة الخطوط الجوية الجزائرية اللجوء إلى إجراءات المناقصة، وقد نجم عن هذا الخرق تحميل شركة الخطوط الجوية الجزائرية خسائر بقيمة 15 مليار دينار”، واعتبر بأن الوزير الأول قام بإساءة استغلال الوظيفة وهو ما نجم عنه تعاقد شركة التسيير الفندقي مع شركة “كونغ يونغ”. أما المتهم سلال عبد المالك بصفته رئيس مجلس مساهمات الدولة فقد منح صفقة بالتراضي لفائدة ملزي حميد لترميم 380 شالي بإقامة الدولة رغم أنه لا يوجد أي مبرر للاستعجال وهو مخالف للقانون؛ إذ أضر بمبدأ المنافسة وتسبب في خسائر بقيمة 12 مليون دينار، فيما وصلت الفاتورة الإجمالية إلى 99.3 بالمائة في حين لم تتعد نسبة الأشغال 38 بالمائة. وتابع وكيل الجمهورية “أما بالنسبة لملزي حميد الذي كان مديرا عاما لشركة التسيير الفندقي فقد تحصل على عدة صفقات بطريقة مخالفة لقانون الصفقات العمومية، إذ قام بإبرام صفقة لترميم الشاليهات دون احترام دفتر الشروط، مع القيام بالشراكة مع الشركة الإسبانية…”. وعدَّد ممثل الحق العام مجموع المشاريع الخمسة التي تحصَّل عليها ملزي حميد عن طريق المحاباة واستغلال علاقته مع دوائر صنع القرار في الجزائر، بداية من مشروع تهيئة إقامة الدولة، ومشروع إنجاز مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية، ومشروع “داتا سانتر” بالأخضرية، فضلا عن مشروع حظيرة التسلية ببن عكنون، وهي المشاريع – يقول- التي تحصل فيها ملزي على معاملة تفضيلية من قبل مجلس مساهمات الدولة. أما بالنسبة لباقي الإطارات فذكر وكيل الجمهورية بأن المتهم علاش بخوش بصفته رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية خالف القوانين المعمول بها في إبرام الاتفاقية مع شركة التسيير الفندقي، واعتبر أنه قام بإبرام الاتفاقية بناء على مراسلة من أحمد أويحيى مخالفا شفافية الإجراءات وتوصيات محضر الجمعية العامة للشركة، ما نتج عنه تحمل الجوية الجزائرية لمبالغ مالية ضخمة وصلت إلى 15 مليار دينار حسب الخبرة المنجَزة، وهو مبلغ يفوق تكلفة القيمة التعاقدية عند انطلاق المشروع، ما يؤكد بأن اختيار الشركة لم يكن مبررا ولا موفقا. واعتبر ممثل الادعاء العام بأن علاش أساء استغلال الوظيفة من خلال منح امتيازات غير مبررة لحميد ملزي، وفي النهاية تحملت الجوية الجزائرية خسارة كبيرة. وفي السياق، ذكر ممثل الحق العام بأن المتهم شودار أحمد بصفته المدير العام لشركة اتصالات الجزائر قام بعقد اتفاقية مخالفة للقانون. أما المتهم شريط فؤاد بصفته مدير إقامة “جنان الميثاق”، فهو أيضا خالف القوانين من خلال التعاقد مع شركة التسيير الفندقي، وأبرم اتفاقية شراكة مخالفة لما جاء في مجلس الإدارة وكذا اللائحة الصادرة عن مجلس مساهمات الدولة. أبناء ملزي: التعدي على العقار الفلاحي.. تبييض الأموال بنفوذ والدهم أما ملزي مولود، وسليم، ووليد، يقول وكيل الجمهورية، فقد استغلوا نفوذ والدهم الذي كان يشغل مدير إقامة الدولة ومدير التسيير الفندقي، إذ تحصل  ملزي مولود على صفقة مع فندق شيراتون لمدة سنتين، كما تحصلوا على عقار فلاحي بالجلفة والبيض، كما ثبت حصولهم على عدة عقارات وممتلكات وإنشاء شركات باستغلال نفوذ والدهم، وعدم تبريرهم للمبالغ المالية الموجودة في حساباتهم، فضلا عن استفادة ملزي وليد من عدة عقارات فلاحية في البيض وتيبازة، والشراقة، واستفادة ملزي مولود وأحمد من قطعتين فلاحيتن بالجلفة. دفاع أويحيى: الكرة في ملعب الأقدام السوداء وبراءتنا عند ربنا  استهلت محامية الدفاع عن الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى، الأستاذة إفري بالقول “حسبي الله ونعم الوكيل” ورافعت بقوة لصالح موكلها “ما ذنب موكلي؟ كيف تم إقحامه في ملف الحال؟ هل هو من أبرم الصفقات؟ هل منح امتيازات؟ هل من صلاحياته متابعة المشاريع ميدانيا؟ إذا كان منصب وزير أول لا يمكن أن يتخذ أي قرار لصالح الدولة.. فلماذا تم تعيينه من طرف رئيس الجمهورية الذي جدد ثقته فيه عدة مرات؟”. وعادت الأستاذة افري إلى مشروع إنجاز مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية بباب الزوار والموكل لشركة التسيير الفندقي وأوضحت أن “الأمر واضح؛ فالصفقة مبرمة بين شركتين عموميتين تخضعان لقانون الجمعية العامة، ومن ثم فإن أويحيى أكَّد أمام المستشار المحقق بالمحكمة العليا أنه لم يتدخل في مدة الصفقة ولا ثمنها وأنه لا صلة له بها”. من جهته، شدد الأستاذ أمين بن كروادة، في مرافعته على أن “الكرة في مرمى الأقدام السوداء”، وقال “في قانون المالية التكميلي لسنة 2010 كان تحت رئاسة حكومة أحمد أويحيى الذي أمم أملاك الأقدام السوداء، بما فيها مقر الجوية الجزائرية، لتجنيب الدولة خسارة فادحة، إلا أن الحقد الدفين لم ينس له ذلك”. وأضاف بن كراودة “كيف يحاسَب وزيرٌ أول على كل هذه الأفعال؟ توجد لوبيات تريد أن تكسر البلاد” وتابع “رجعنا 20 سنة للوراء في أي بلاد سيدي الرئيس “تكسر” مسؤوليها وتتابعهم أمام العدالة؟ وحاول المحامي من خلال مرافعته أن يشير إلى ضغوط مورست حتى على رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة في قضية حظيرة التسلية ببن عكنون، واعتبر بأن شركة التسيير الفندقي التي تحصلت على المشاريع لها سمعة في التسيير وهي أصلا شركة وطنية عمومية وليست خاصة حتى نقول هناك تبديدٌ أو مفاضلة. وتابع “أويحيى كان رجل دولة، والقرار المتخذ استشاريٌّ، وتم الاختيار بين شركتين وطنيتين”، وذكر المحامي بأن موكله “قدّم حياته للجزائر ولم يغادرها في وقت الإرهاب لكنه وجد نفسه في الأخير متابَعا في عدة قضايا”. وحاول دفاع الوزير الأول السابق الطعن في تقرير الخبرة الذي تم تقديمه خلال التحقيق، وقال إنها “غير جادة” و”متناقضة” وهي مجرد “ملء للورق”، ليقول “عند الله تلتقي الخصوم.. براءتنا عند ربنا”. دفاع سلال: سلال أنقذ الأرواح من جهتها، رافعت محامية دفاع الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، بقوة لبراءة موكلها وقالت: “اليوم نحن أمام هيئة المحكمة الموقرة ودفاعا عن موكلنا الوزير الأول السابق المتابع بواقعة نُسبت إليه كشخص في حين أنها صادرة عن هيئة فيها 12 وزيرا وموكلي قالها صراحة أمامكم: “سمعوني كشاهد فوجدت نفسي متهما” وسبق وأن شرح كل الإجراءات التي تتم على مستوى مجلس مساهمات الدولة”. وتابعت المحامية بأن موكلها سلال ليس له صفة آمرة لأن اختصاص مجلس مساهمات الدولة هو النظر في طلبات الخوصصة أو الشراكة مع المؤسسات الأجنبية.. وتساءلت: كيف تم تكييف واقعة واحدة بثلاث متابعات وتتعلق بتبديد أموال عمومية عُهدت لموظف عمومي، في حين أنه ليس موظفا عموميا بل رجل سياسي يطبق سياسة الحكومة بحذافيرها؟ أما بالنسبة لمخالفة المرسوم التنفيذي رقم 14 وإبرام صفقات مخالفة للتشريع فذكرت جيلالي بأن سلال بصفته وزيرا أول لم يمض أي اتفاقية أو صفقة، لتطالب بإنصافه من جميع التهم المنسوبة إليه، كما طالبت برفع الحجز عن أملاك عائلته التي تمت مصادرتها بسبب الملف. وبدوره، طالبَ الأستاذ خاذر مراد ببراءة موكله سلال عبد المالك من جميع التهم المنسوبة إليه، قائلا: “هذه القضايا التي طرحت منذ 2019 والتي أقحم فيها وزراء وعدد من أعضاء الحكومة لأغراض يعرفها الجميع أنتم اليوم ترون حقيقتها ومآلها وسيأتي يوم ويعرف الجميع الحقيقة..”، وتابع “سبق وقلنا كدفاع بأن هذه التهم غير حقيقية ولا علاقة لها بالفساد وليس لها أي أدلة قانونية.. للأسف الشديد سيدي الرئيس بعد 28 شهرا لا زلنا نتحدث عن قضايا الفساد”. وتطرق الأستاذ خاذر إلى قضية رفع التجريم عن التسيير، محاولا الاستدلال بتصريحات وزير العدل الحالي عبد الرشيد طبي، مؤخرا في كلمته أمام المجلس الأعلى للقضاء والتي قال فيها “ينبغي على القضاة الالتزام بالحكمة والتعقل في معالجة قضايا التسيير..”، وواصل مرافعته “سلال قالها لكم صراحة أنا رجلُ دولة سياسي أقوم بتسيير سياسي للدولة وأكرّس حياتي لخدمتها”، وأردف “سلال قالها مرارا وتكرارا “عييت.. عييت” عدة قضايا كلها تتعلق بتسيير سياسي”، وأضاف خاذر “والله سيدي القاضي لم أفهم مبرر إقحام وزير أول واتهامه بتبديد مال عام كموظف.. هل هو موظفٌ عمومي؟ أين هو القانون الذي يقول ذلك؟ منصب الوزير الأول في كل العالم هو منصبٌ سياسي، والأوامر التي يصدرها نيابة عن رئيس الجمهورية هي سيادية”. وعاد المحامي ليذكِّر رئيس الجلسة بأنه كان ينبغي محاسبة الوزير الأول في إطار سياسي، لا جزائيا.. هل يعقل أن يتابَع لأنه ترأس مجلس مساهمات الدولة الذي يضم 12 وزيرا في مختلف القطاعات في حين أن القرارات تُتخذ بالإجماع؟”. وقال المحامي خاذر “نتمنى تطبيق القانون السليم وتكون بادرة لتغيير هذه المأساة التي لها نتائج نعيشها الآن”، وأضاف “نأمل أن تنصف العدالة رجل الدولة سلال عبد المالك وتكون بادرة خير وأمل للجزائر الجديدة”. لقب ملزي جرّه إلى المتابعة؟! تولى المحامي مؤنس لخضاري الدفاع في حق ملزي وليد، الذي سبق أن تم إيداعه الحبس في جوان 2019، لتهم لا ناقة له فيها ولا جمل، وتم الإفراج عنه في مارس 2020، بعدما أكد أنه لا علاقة له بملزي حميد ولا أولاده الثلاثة ولا مؤسسة التسيير الفندقي ولا حتى إقامة الدولة “الساحل” لكنه ـ يضيف الدفاع ـ  مثل اليوم أمامكم بتهم ثقيلة لمجرد أنه يحمل لقب “ملزي” وتحصَّل على قطعة أرض بعدما تقدم بطلب ثلاث مرات ورُفض، وتساءل “هل هذا هو ملزي وليد الذي يتابَع بتبييض الأموال الناجمة عن عائدات إجرامية واستغلال النفوذ وإبرام صفقات بطريقة مخالفة لقانون الصفقات العمومية…؟” وتابع لخضاري “موكلي توبع بسبب وثيقة موافقة للحصول على قطعة أرض بالبيض.. لم يعلم بها أصلا”، وأكد المحامي بأن علاقة موكله ملزي وليد بالملف الحالي منعدمة، مطالبا ببراءته وذكر أن زوجته قامت بتطليقه بسبب دخوله السجن، ليلتمس في الأخير البراءة لموكله”. دفاع ملزي: حبّوا يغرقوه ويخلّوه يموت في الحبس رافع دفاع المدير العام لإقامة الدولة “موريتي” سابقا، مطولا لصالح موكله حميد ملزي، مستدلا بجميع الأدلة والقرائن وكومة من الوثائق قال عنها إنه تم نقلها عن طريق المصعد لثقلها، وقال بالحرف الواحد “حبّوا يغرّقوه ويخلّوه يموت في الحبس”. واستهل دفاع ملزي حميد الأستاذ رحموني وليد مرافعته بالرد على طلبات الأطراف المدنية والتي قال إنها غير منطقية، ولاسيما تلك التي تخص النزاع العقاري بين صاحب الأرض الخاصة بمشروع مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية والذي طلب 100 مليار سنتيم كتعويض، مطالبا باستبعاد طلباته، أما فيما يخص طلبات ممثل إقامة “جنان الميثاق” فقال المحامي بأنها “ضرب جنون”، وأنه كان عليه اللجوء للقضاء التجاري لأن شركة التسيير الفندقي ليست متابعة في الملف، كما طالب باستبعاد تأسُّس شركة الخطوط الجوية الجزائرية في الملف لأنه لا يوجد أي ضرر أصابها، واستغرب في ذات السياق تأسُّس اتصالات الجزائر كضحيةٍ في الملف. وتابع رحموني: أين هو الضرر الذي أصاب الشركة؟ مشيرا إلى أن الوقائع تم تلفيقها لموكله ملزي حميد دون أي دليل مع احتساب مبالغ لا أساس لها من الصحة كخسائر، وحاول المحامي أن يطعن في تقرير الخبرة المنجَز والتي أريد بها -حسبه- توريط موكله وإغراقه في قضايا فساد لا أساس لها ولا دليل عليها. ومن أجل تبرير الصفقات التي تولتها شركة التسيير الفندقي، قال الدفاع إن كل الأضرار المسجَّلة في الخبرة وهمية، أما بالنسبة للخزينة العمومية وطلباتها فتساءل رحموني “الخزينة العمومية للأسف لا تعرف أن مؤسسة التسيير الفندقي هي مؤسسة عمومية اقتصادية ومتكونة من 15 مؤسسة عمومية وليست مؤسسة خاصة.. ويتحدثون عن امتيازات تحصلت عليها من “اوندي” ومجلس مساهمات الدولة وأن الشركة يملكها ملزي حميد ولا تملك مؤهلات وخبرات في الإنجاز ويطالبون بتعويضات بالملايير”. وتمسك الدفاع ببطلان إجراءات المتابعة لعدم وجود شكوى في الملف مع استبعاد محاضر الأمن العسكري لأن القضية تتعلق بجرائم فساد وليس بأمن الدولة.  وتساءل الأستاذ رحموني قائلا: ما هو دور المدير العام؟ هو تنفيذ قرارات مجلس الإدارة، وليس هو من يقرر بل مجلس الإدارة المتكون من 12 مديرا عاما لشركات عمومية، وأضاف سيدي الرئيس كيف يمكن أن تظهر الحقيقة ولم نجلب كل أعضاء مجلس الإدارة؟ ونتابع فقط ملزي حميد؟ وأردف المحامي: من بين التزامات موكلنا هو الحفاظ على الأمن والممتلكات، الشاليهات تم جلبها في 1994 في فترة الإرهاب من أجل ضمان إقامة لإطارات الدولة وحمايتهم، سيدي الرئيس صلاحية الشاليهات تستمر 10 سنوات فقط، ولهذا حالتها تدهورت بعد انقضاء المدة، ومن أجل ذلك راسل موكلنا السلطات العليا في البلاد من أجل إعادة بنائها ولم يطلب التراضي أو أي شيء آخر لأن إطارات الدولة هم من يسكنون هناك، ومن مسؤولية المدير العام الحفاظ على ممتلكات الدولة في إقامة الدولة. واستطرد الدفاع في شرح الوقائع المتعلقة بالصفقات محل المتابعة أمام القاضي والتي تسلمتها شركة التسيير الفندقي وبسببها تم الزج بملزي حميد في السجن، مقدما الأدلة والوثائق التي تدحض ما ورد في تقرير المفتشية العامة المالية بخصوص عدم قدرة الشركة على الإنجاز ومسؤوليتها في تأخر إنجاز المشاريع الموكلة إليها، مشددا على أنها شركة وطنية عمومية اقتصادية وليست خاصة كما ورد في محاضر التحقيق، كما أنها حققت أرباحا معتبرة للدولة عكس ما تم الترويج له في وقائع الملف وهي رائدة في مجال التسيير.   وتساءل المحامي رحموني عن “العائدات الإجرامية” التي توبع لأجلها ملزي حميد بتهمة تبييض الأموال قائلا “أين هي هذه الأموال غير المشروعة؟” ليقدّم ملفا للقاضي يضم بالتفصيل كشوف الرواتب التي تحصل عليها ملزي طيلة 35 سنة من العمل، قائلا “قمنا بعمل قاضي التحقيق حتى نبرِّر بل نُثبت إبطال تهمة تبييض الأموال.. سيدي القاضي موكلي راتبه بلغ 400 مليون دينار على مدار 35 سنة كان مديرا عاما لعدة شركات، فكيف لا يملك أولادُه كل هذه الممتلكات؟ وتساءل “هل هذه العائدات مشروعة أم لا؟”. من جهته، قال المحامي ميلود براهيمي المتأسس في حق حميد ملزي، إنّ موكله أقحِم عنوة في ملف الحال، وأضاف “ملزي هو ضحية لتصفية الحسابات من أطراف حاقدة عليه، والدليل على ذلك هو جرُّ المسمى وليد في قضية الحال، لا لشيء سوى أنه يحمل اسم عائلة “ملزي”، على أساس أنه ابنه وتحصّل على امتيازات بالجملة في ولاية البيض.. أليس هذا ظلما سيدي الرئيس؟”. وعاد الأستاذ براهيمي إلى تقرير الخبرة القضائية التي قال عنها إنها لا تتمتع بالمصداقية، نظرا لتسجيل العديد من النقائص والخلط فيه، وطلب من القاضي إعادة الاعتبار لموكله الذي خدم الدولة  قرابة 30 سنة، ونجح في تسيير إقامة الدولة ومؤسسة التسيير الفندقي “SIH” التي قامت بإنجاز وتشييد أفخم الفنادق في الجزائر، والعامّ قبل الخاص يعرف ذلك، وفي الأخير التمس من القاضي تبرئة موكله حميد ملزي من جميع التهم الموجه له. ملزي وسلال وأويحيى يتقاذفون كرة الفساد! شهدت محاكمة المدير السابق لإقامة الدولة “الساحل” وإحدى العلب السوداء للفساد في عهد النظام السابق، وكذا الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال يوم 13 سبتمبر  الجاري مواجهة ساخنة، تارة بين القاضي والمتهمين، وتارة أخرى بين هؤلاء ووكيل الجمهورية. وكشف المحاكمة عن حقائق صادمة وأرقام مرعبة لتبديد المال العام، في مشاريع استنزفت مخزون خزينة الدولة التي تكبدت خسائر لا تعد ولا تحصى في مشاريع فاشلة لإنجاز البنى التحتية للبلاد، وبخّرت حلم الجزائريين في إنجاز حديقة بمعايير عالمية على شاكلة “ديزني لاند” أو إنجاز أول مركز بيانات للإنترنت في الجزائر “داتا سانتر” بمنطقة الأخضرية بولاية البويرة، والذي بإمكانه احتضان عمالقة الانترنت على غرار “الفيسبوك” و”اليوتيوب” و”غوغل” لإيواء بياناتهم، ليتبين في الأخير أن المشروع “كذبة” ومجرد حبر على ورق، بينما كلف خزينة الدولة خسائر بـ1500 مليار سنتيم، ناهيك عن مشروع إعادة تهيئة “جنان الميثاق”، والذي تحصلت عليه الشركة الصينية “KING YOUNG”، والذي كانت التقارير الأسبوعية والشهرية بخصوص أشغاله السيئة تصل إلى رئاسة الجمهورية، وكذا مشروع إنجاز المقر الجديد للجوية الجزائرية، والذي كبد هو الآخر خسائر بالملايير للخزينة العمومية. انطلقت، الاثنين، برئاسة رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي محمد كمال بن بوضياف، محاكمة المدير العام السابق لإقامة “الدولة الساحل” وإحدى العلب السوداء لفساد النظام السابق، حميد ملزي، والوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال ومن معهم من إطارات ومسؤولين نافذين في الدولة، إذ وبعد أن قام رئيس الجلسة بالمناداة على المتهمين والشهود والأطراف المدنية، تقدم المحامون بالدفوعات الشكلية. وفي السياق، قدم خاذر مراد محامي الوزير الأول السابق عبد المالك سلال دفعا شكليا يتضمن عدم الاختصاص النوعي لمحكمة الحال وهو ما يعتبر مخالفا للمادة 188 من الدستور 2020، وقال “سبق وأن قدمنا منذ 2019 دفعا لهيئة المحكمة بعدم دستورية محكمة الحال لمتابعة رئيس الوزراء”. وطالب خاذر محاكمة موكله أمام محكمة خاصة تختص بالقضايا المتابع فيها الوزير الأول، معتبرا أن ذلك هو التطبيق السليم للقانون ليصرح: “نحن أمام محاكمة وزير أول، والمحكمة الدستورية أنشئت لهذا الغرض”، وتابع: “المنطق يقول أن الصلاحيات الدستورية لسلال سيادية وهذا موجود عبر العالم، وتأسست المحكمة العليا للدولة لهذا النوع من المحاكمات… وهذا الرجل السياسي لا يمكن أن نقول له أنت اختلست ونحن في دولة القانون”. من جهته، فإن وليد رحموني محامي ملزي قدم دفعا ببطلان إجراءات المتابعة لعدم تفعيل المادة 6 الخاصة بجرائم التسيير، وذكّر بالتعليمة الموجهة لوزير العدل مؤخرا بخصوص عدم تحريك دعوى عمومية ضد المسيرين إلا بموافقة الوزير الأول. وبعد الإفراغ من تقديم الدفوعات الشكلية وتدخل وكيل الجمهورية محمد لزعر، شرع القاضي بن بوضياف في استجواب المتهمين والبداية كانت من الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال. سلال: “لازم تشكروني ماشي تبعوني” شدد الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال على أنه غير معني تماما بملف الحال، وأنه تحول بين ليلة وضحاها من شاهد في القضية إلى متهم، قائلا “لازم تشكروني.. ماشي تبعوني، بل المفروض على الخزينة العمومية يمدولي ميدالية، لأني لم أمنحه تمويلا من ميزانية الدولة”، مصرا على تحمل مسؤوليته الكاملة ضمن الصلاحيات المخولة له. القاضي: أنت متابع بجنح التبديد العمدي والاستعمال غير الشرعي لأموال عمومية.. اساءة استغلال الوظيفة، منح عمدا امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية؟ سلال: أنا أنكر التهم المتابع بها.. لست معنيا تماما بهذه القضية.. المستشار المحقق أحضرني كشاهد ثم “لقيت روحي” متهما في آخر المطاف. القاضي: هناك مشكل وحيد يخصك أنت وهو ترأسك لمجلس مساهمات الدولة في العقد المبرم مع الشركة الصينية، والتعاقد كان بالتراضي البسيط لفائدة ملزي حميد وهو مخالف لقانون الصفقات العمومية، والتي تؤكد أن حالة الاستعجال يجب أن تبرر بخطر داهم. سلال: سيدي الرئيس، فيما يخص الجانب الإجرائي أنا كنت وزيرا أول وكنت أرأس مجلسا ذا سيادة وهو الذي يتابع الشركات العمومية وله كل الصلاحيات لاتخاذ التدابير المتعلقة بتسيير الشركات العمومية.. لازم يشكروني ماشي يتابعوني.. كل القضايا التي انطلقت متعلقة بـ”لماذا ترأست مجلس الاستثمار الوزاري ولماذا ترأست CPE..لماذا ترأست الحكومة…؟”. القاضي: أنت متابع بقرار له علاقة بالصفقات العمومية وليس التسيير؟ سلال: مجلس الاستثمار يضم 12 وزيرا.. لماذا لم يقوموا بإحضارهم وجرهم إلى هذا المقام بالضبط.. أنا كنت نسهر على تسيير الدولة.. قرارات مجلس الاستثمار تم أخذ توصية عليها بالإجماع.. ولم أمض أي “وثيقة” وأتحدى أي شخص وحتى قاضي التحقيق قلت له ذلك..”سيدي الرئيس لازم تشكروني، أديت مسؤوليتي، لأن فيه زوج نقاط، المدير العام قدم تقريرا مفصلا لتهديم أربع شاليهات، لأنها تشكل خطرا على الأشخاص ومن قام بتقرير المفتشية هم من قالوا أنه فيه خطر، ومن الاستعجالي إيجاد الحل للمشكل، ومن ثم تم اتخاذ القرار المتمثل في قيام المستثمر بالاستثمار بأمواله وليس بأموال الدولة. وتابع سلال قائلا “أنا ما ندخلش في “المارشي” لما يقولي تبديد نضحك.. وين هي الصفقة؟”. القاضي: الشاليهات منذ متى وهي في هذه الحالة؟ سلال: من قام بالتحقيق هو من قال الوضع في خطر.. من هب ودب كان “يجي هناك مع أنه وزير أول يسكن هناك والقاضي أيضا.. وما يبرر الاستعجال هو وضعيتها الكارثية.. كان هناك موتى”. القاضي: الاستعجال هو خطر داهم؟ سلال: “cpe” قرر إعادة بناء وتهديم الشاليهات في ظرف 24 شهرا وتم تقديم مبررات من المدير العام.. نحن ليس لنا دخل في الصفقة والمشروع. القاضي: ولكن إقامة الدولة تابعة لأملاك الدولة والمشروع استغرق 46 شهرا وهو ما يخالف دفتر الشروط؟ سلال: لم يكن بالتراضي البسيط، لكن كان عن طريق فتح الأظرفة وكانت هناك استشارة، وقانون الصفقات واضح يؤكد أنه إذا كان هناك استعجال يمكن ذلك.. ومراقبة الصفقة ليست من صلاحياتي. القاضي: يعني الدولة بكامل مجلس الوزراء اجتمعت لمنح صفقة بالتراضي، هل هذا منطقي؟ سلال: سيدي الرئيس.. كيف لا أتخذ قرارات وأنا في أعلى هرم السلطة وزيرا أول.. مهمتي هي التسيير.. وإلا تتعطل مصالح البلاد.. أخذت قرارات سيادية وهذا ليس تبديدا للمال العام أو سوء استعمال الوظيفة.. أتحمل مسؤوليتي.. أنا وزير أول في مجلس وزراء سيادي، لا يحق للعدالة أن تحاسبني في هذه القضية.. يحاسبني فقط رئيس الجمهورية والبرلمان.. في حياتي لا أعرف خرق القانون… أتعجب في حياتي مادرتش الشر لواحد ما دخلت واحد الحبس.. المفتشية العامة المالية التي قامت بالخبرة لم تتحدث يوما عن الوزير الأول.. لو كانت هناك مسؤولية تكون جماعية لـ12 وزيرا، ورئيس الجمهورية هو من يقوم بتوقيفي.. بالعكس أنا لم أمنحه من ميزانية الدولة، بل وجهته للبنك. القاضي: لكن التراضي البسيط يخالف مبدأ شفافية المنافسة؟ سلال: لم نأخذ أي قرار، فقد منحنا موافقة مبدئية، هو من طلب وقدم ملفا سيدي الرئيس.. أنا عييت عدة قضايا تسيير الدولة وأنا أمثل اليوم أمامكم في خامس قضية وما زال 5 أخرى، قراراتي سيادية، لم آخذ أي فرنك في جيبي. القاضي: دعوى إلغاء في القضاء الإداري لمل لا يكون هناك أثر مالي وسوء تسيير.. لما تكون آثار عقود وتعاقد بالصفقات العمومية يمكن إخضاع الأعمال للرقابة القضائية؟ سلال: لما تكون احتجاجات، الحكومة تتصرف ويكون استعجال ولدينا سلطة القرار كوزير أول للتسيير.. كبار مسؤولي الدولة يسكنون في نادي الصنوبر.. فكيف لا أوافق كمجلس مساهمات الدولة على نزع هذه الشاليهات الفوضوية. وفي هذا الأثناء يتدخل وكيل الجمهورية، محمد لزهر، ليسأل سلال: لا يوجد ما يثبت أنه تم تقديم استشارة.. القرار انجر عنه أنّ صاحب الموضوع أخذ اجراءات.. وقيمة الصفقة كانت 45 مليارا؟ سلال: ليس من صلاحياتي التدخل في الإنجاز إذا كانت هناك نقائص.. مجلس مساهمة الدولة منح موافقة ليحصل على سلفية من البنك وقدم تبرير الاستعجال.. فيها قضية أمن واحترام المحيط ومبرر الإنجاز في 24 شهرا.. ومن المستحيل أن تطلب من الاستشارة المفتوحة مدة إنجاز لا تتعد 12 شهرا.. فنحن عندنا كان هناك مساس بالنظام العام.. كان هناك أشخاص قاطنون و400 شالي مخصصة للإطارات السامية.. ونحن وافقنا على التراضي ولم يكن بسيطا بل باستشارة. القاضي بن بوضياف يتدخل مجددا ويسأل سلال: وماذا عن الممتلكات التي تحوزها..؟ سلال: نتأسف كثيرا ونتحدى أي واحد إذا يلقى عندي ملك..عندي شقة فقط وابني لديه عمل مستقل عن عملي الحكومي.. لا علاقة له بي… وصلوا لممتلكات بابا الله يرحموا… زوجتي كانت مديرة بريد ومواصلات محاضرة دولية… قادرة تعيشني، عندها دار باسمها… ولدي لديه شركة فقط. القاضي: توجد محجوزات جديدة؟ سلال: أنا صافي قدام ربي والعباد.. نهدر خمس لغات وين هو التبديد.. ما هو الامتياز الذي منحته لشركة عمومية… العكس مفروض الخزينة يمدولي ميدالية.. لم أمنحه تمويل من ميزانية الدولة.. سيدي الرئيس أنا راني تعبان.. خلاص عييت عندي 46 سنة عمل في الدولة.”.. أويحيى: أنا حافظت على أموال كانت في وضعية إتلاف من جهته، أنكر الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى بشدة تهمة التبديد للمال العام، وقال إنه بالعكس حافظ على أموال شركات الدولة التي كانت في وضعية إتلاف، كما اعترف بتدخل رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة بتوقيف مشروع إعادة تأهيل وعصرنة حديقة الحيوانات والتسلية لبن عكنون بالعاصمة. القاضي: أنت متابع بجنح التبديد العمدي لأموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح عمدا امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات هل تنكر أم تعترف بالتهم؟ أويحيى: أنكر كل التهم الموجهة إلي جملة وتفصيلا.. وأطلب منكم سيدي الرئيس دقيقتين للإدلاء بتوضيحات.. أنا قمت بمهامي كرئيس حكومة ولم أعط امتيازات غير شرعية لأني لم أمض على أي صفقة أو اتفاقية ولم أبدد الأموال العمومية بل قمت بالحفاظ على أموال كانت في وضعية إتلاف سواء تعلق الأمر بحظيرة بن عكنون أو مشروع مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية، فقضية الحال فيها خمسة ملفات ثلاثة منها ليس لي دخل فيها أبدا. القاضي: 3 مشاريع تخصك وهي إنجاز المقر الاجتماعي لشركة الخطوط الجوية بباب الزوار قمت بإصدار تعليمة 12/09/2018 وتكليف وزير النقل بالتعاقد مع الشركة؟ أويحيى: سأعرض عليكم الوضعيات التي أدت للأمر، فمشروع مقر “الجوية الجزائرية” يرجع إلى العام 2008 وتوقف، وفي 2017 مجلس إدارة “الشركة” قرر استئناف المشروع وعليه فإن ديوان وزير النقل طلب من المسؤول الأول لشركة الخطوط الجزائرية الاتصال والتشاور مع شركة الفندقة حول المشروع. القاضي: ألا تعتبر هذه التعليمة مساسا بنص المادة 5 الخاصة بالشفافية في مجال إبرام الصفقات العمومية؟ أويحيى: قانون الصفقات العمومية لا ينطبق على الشركات الاقتصادية العمومية سيدي الرئيس.. ليس الوزير الأول من نقل مشروع شركة بناء مقر الخطوط الجوية لشركة sih”” المؤسسة الوطنية للتسيير والفندقة.. فأين كانت الجمعية العامة في مشروع بقي 6 سنوات.. شركة “الجوية الجزائرية” موجودة ولم يتصرفوا في المشروع.. ولهذا تدخلت في هذا الإطار ولم أمنح امتيازا، لأن الجوية الجزائرية شركة عمومية ومؤسسة التسيير الفندقي شركة عمومية أيضا.. أنا أتحمل مسؤوليتي كاملة.. سيدي الرئيس هذا المشروع مر على مناقشة في 2008 وفي 2011 ووقع الاختيار على شركة أجنبية كندية، ثم تم حل المشروع من قبل الجوية الجزائرية، هذه الأخيرة التي دخلت في منازعات قضائية دولية من طرف الشركة الكندية والتي أسفرت عن خسارة الشركة الوطنية نحو 6 ملايير دولار في هذه الصفقة. القاضي: بعد معاينة الأشغال من طرف اللجنة المكلفة بذلك تبين أنه كان هناك تأخر رغم قراركم بالإسراع في تنفيذ المشروع؟ أويحيى: مرة أخرى كل ما يتعلق بتنفيذ الصفقة ميدانيا، فإن الوزير الأول لا دخل له فيه لأنها ممولة من طرف شركة وليس من الخزينة العمومية والمشاريع توقفت بعد ما تمت متابعة ملزي قضائيا. القاضي: هل شركة التسيير الفندقي لها صلاحيات القيام بأشغال ونجاعة مثل كوسيدار؟ أويحيى: لا يمكن مقارنة الشركتين.. أنا سعيد اليوم كمسؤول في الحكومة الجزائرية أرى “كوسيدار” استرجعت مكانتها بعد ما كانت على عتبة الإفلاس.. ما لاحظته أن كوسيدار عرضت مشروعا بقيمة مالية أكبر وفاز فيه المستثمر الذي قدم عرضا أقل. القاضي: المشروع الثاني “داتا سنتر” لحفظ البيانات بمنطقة الأخضرية بولاية البويرة ترأست مجلس مساهمات الدولة ووافقت على الشراكة؟ أويحيى: ترأست مجلس مساهمات الدولة بدراسة مشروع شركة مختلطة بين المجمع الجزائري للاتصالات والشركة الصينية وقدمت المشروع وزيرة الاتصال ومجلس مساهمات الدولة منح الموافقة والوزيرة التي تشرف على القطاع لم تتكلم عن المشروع بعدها ولا علم لي لماذا لم يتجسد… ليس لي أي جواب.. يمكن للوزيرة أن تمنحكم التبرير. القاضي: هل jta كانت لها خبرة في الميدان خلال إبرام الصفقة؟ أويحيى: نعم لديها خبرة في مجال تكنولوجيات الاتصال باعتبارها مجمعا عموميا اقتصاديا يجمع بين شركة موبليس وشركة اتصالات الجزائر. القاضي: هل من صلاحياتكم كرئيس مساهمات الدولة متابعة قرارات المجلس؟ أويحيى: سيدي الرئيس، مجلس مساهمات الدولة ينعقد في حالات ثلاث: إبرام شراكة بين شركة عمومية وأجنبية أو خوصصة أو استثمار بأموال الدولة.. فلما وزير القطاع يرفع ملف الاستثمار إلى مجلس مساهمات الدولة ويتم الفصل فيه.. فلا يمكن للوزير الأول متابعة الملف وكل وزير مسؤول عن قطاعه، كما أن متابعة أشغال الشركات العمومية من صلاحيات الجمعية العامة. القاضي: المشروع الثالث حظيرة بن عكنون. هل هي مصنفة فلاحية أم لا؟ أويحيى: سيدي الرئيس، أولا حظيرة بن عكنون كانت تحت تسيير مؤسسة اقتصادية عمومية ذات طابع صناعي وإداري تابع لوزارة الفلاحة وأصبحت في حالة إهمال وإفلاس وهذا الأمر وصل إلى رئيس الجمهورية وفي مجلس الوزراء سنة 2017 قال لي الرئيس بالحرف الواحد “شوف مع شركة التسيير الفندقي إذا ممكن تتكفل بالمشروع والحظيرة كان عليها ديون بنحو 400 مليون دينار ديون، وبعدها اتصلت بملزي وأخبرته بطلب الرئيس وأجابني على الفور بالقول إن شركته مستعدة للتكفل بالمشروع، ثم راسلت الوزراء المعنيين في نوفمبر 2017 الفلاحة والداخلية والمالية لأخبرهم بمشروع الرئيس وإيقاف تحويل الحظيرة للولاية واتخذنا قرارا لحل المؤسسة ومسح المديونية والملف يحول لمجلس مساهمات الدولة، حيث إن الشركة قدمت مشروع عصرنة الحظيرة، وعليه قرر المجلس الموافقة على المشروع، كما قرر أيضا أن العملية تمول بقرض من الصندوق الوطني للاستثمار، لأن البنوك كانت في وضعية مالية محرجة.. والتمويل كان عن طريق قرض “الأفامي”، وبعدها جاءت تعليمة لتوقيف المشروع في جوان 2018 من قبل الرئيس مجددا. القاضي: التعليمة مكتوبة أم شفوية؟ أويحيى: لا علم لي بذلك، لأن التعليمة جاءت من الرئاسة لتوقيف المشروع والورشة بقيت تابعة لـ SIH وأخبرني ملزي كتابيا بأن المشروع توقف من قبل رئاسة الجمهورية.. سيدي الرئيس اتهموني بتبديد الأموال ولكن المشروع لم ينفذ.. مسح المديونية لم يطبق لأن وزارة المالية أكملت دراسة الملف في سبتمبر 2018 والمشروع كان موقفا أصلا. القاضي: كيف يتوقف المشروع بتعليمة رئاسية؟ من المفروض أن التعليمة تكون في أمر سياسي… هل كان هناك تقييم للمشروع تم توقيفه بناء عليه؟ أويحيى: سيدي الرئيس مجلس مساهمات الدولة يتدخل في مشاريع الشركات العمومية.. والقرار كان سياسيا من رئيس الجمهورية لتهيئة الحظيرة.. شركة التسيير الفندقي لم تكن تحت وصاية وزارة السياحة.. منذ 1997 إلى يومنا هذا ومجلس الإدارة الخاص لشركة التسيير الفندقي يرأسها البنك الخارجي لأنه لديه حصة ولا علاقة للوزير الأول بتسييرها. وكيل الجمهورية: بالنسبة التعليمة الصادرة في 2018 الخاصة بمقرر الجوية الجزائرية كان فيها أمران.. الأول اختيار شركة الاستثمار الفندقي وهي غير مختصة في مجال البناء وكان فيه معاملة تفضيلية لها؟ أويحيى: فيما يتعلق بطبيعة الصفقة من يختارها فهي من صلاحية “الجوية الجزائرية” فهي من تخطئ أو تصيب ولا علاقة لي كوزير أول بذلك.. لأن الخيار ليس أنا من قمت به ولا تحملوني مسؤوليته.. شركة التسيير الفندقي قامت بإنشاء 6 فنادق وهي تعرف جيدا كيف تسير المشاريع وليس لها قدرات الإنجاز.. الخيار هو مسؤولية الأطراف الاقتصادية المعنية وأنا في ظني أن هذه الشركة لديها خبرة في إنجاز المشاريع وهي من قامت بإنجاز “قصر المؤتمرات” وبنجاح وجدارة.

مشاركة المقال :

تغطيات إخبارية