Echoroukonline

الاختناق المروري يخلف أمراضا نفسية وعضوية للجزائريين

2020-12-26 21:23

أصبح الازدحام المروري ظاهرة يومية في حياتنا، تؤرق الكثيرين خاصة ممن الذين يسلكون يوميا، نفس الطرقات التي تعرف ازدحاما على الدوام، بسبب ظروف العمل أو الدراسة، فتجد الجميع يسألون ويستفسرون عن الطرق التي تخلو من الازدحام ليرتادوها، وخاصة بالمدن الكبرى، الأمر الذي يسبب مشاكل نفسية وصحية كبيرة على السائقين ومرافقيهم على حد سواء، حيث صار الأمر بالنسبة لهم بمثابة كابوس مزعج يقلق حياتهم اليومية..لا يختلف اثنان على أنّ ظاهرة الاختناق المروري تُعد من بين الهواجس اليومية التي يعيشها المواطن الجزائري خلال تنقلاته سواء كان موظفا أم طالبا، حيث تحولت الظاهرة إلى كابوس حقيقي تزحف تدريجيا إلى بقية المدن الداخلية نظرا...

تخلو من الازدحام ليرتادوها، وخاصة بالمدن الكبرى، الأمر الذي يسبب مشاكل نفسية وصحية كبيرة على السائقين ومرافقيهم على حد سواء، حيث صار الأمر بالنسبة لهم بمثابة كابوس مزعج يقلق حياتهم اليومية..لا يختلف اثنان على أنّ ظاهرة الاختناق المروري تُعد من بين الهواجس اليومية التي يعيشها المواطن الجزائري خلال تنقلاته سواء كان موظفا أم طالبا، حيث تحولت الظاهرة إلى كابوس حقيقي تزحف تدريجيا إلى بقية المدن الداخلية نظرا لإقبال الجزائريين على اقتناء السيارات، حيث ازداد عددها من سنة إلى أخرى، وعليه بات مستعملي الطرقات يشتكون من تفاقم مشكل زحمة المرور وعدم تجديد شبكة الطرقات ما سبب لهم الكثير من المتاعب يوميا وجعلهم يتأخرون عن عملهم ومواعيدهم في معظم الأحيان، وأول ما تسببه مثل هذه الاختناقات المرورية هو التوتر، فطول فترات الوقوف والانتظار في الطريق، بحيث أن مشوارا يحتاج إلى 15 دقيقة بات يستغرق ساعة أو ساعتين كاملتين، وهذا ما يجعل السائق متوترا، فمن جانب يخشى أن يتأخر عن عمله أو موعده، ومن جانب آخر تبدأ تصرفات المحيطين به تؤثر عليه أيضا مثل الاستعجال والقيادة بشكل متهور، فهم أيضا تجدهم يعانون من توتر ينعكس على السلوكيات ويؤدي عند البعض إلى قيادة متهورة اعتقادا منهم بإمكانية الهروب من الاختناقات، فيما يُسبّبون في الحقيقة مشاكل مضاعفة وكبيرة، لذلك يمكن القول إن لهذه الظاهر عواقب نفسية وصحية، حيث يصبح السائق متوترا وهذا ما يقلل من تركيزه كما يضاعف من فرص وقوع الحوادث وخاصة مع وجود صفة السرعة عند البعض..زحمة المرور تسبب الكثير من الأمراض النفسيةوفي هذا الشأن أكدت الأخصائية النفسانية بن عيسى لامية، أنّ السياقة في أوقات الازدحام تسبب مشاكل نفسية وعصبية كبيرة، وذكرت المتحدثة أن للازدحام المروري تأثير كبير على سلوك السائقين والحالة النفسية بالطريق، فالسائق حسبها، الذي يقضي ساعات طويلة وسط الازدحام المروري وتحت تأثير التفكير بالوقت المهدر يجعله يشعر بالانفعال والغضب والضيق وكذا التوتر العصبي، فيحتاج بذلك إلى فترة لا تقل عن الساعة من أجل الاسترخاء وإعادة ضبط أعصابه، وأكدت بن عيسى، أن الازدحام المروري سبب رئيسي للانفعال أثناء القيادة، وخاصة في أوقات الذروة، وأثناء توجه الموظفين إلى أعمالهم والطلاب إلى جامعاتهم، حيث تدفع هذه الأمور كما ذكرت محدثتنا، إلى التوتر والعصبية وفقدان التركيز، وبالتالي سيكون ذلك سببا في تعرضه لحوادث المرور، ودعت الأخصائية النفسانية في هذا الشأن إلى التوعية المستمرة وخاصة من خلال البرامج الإذاعية لكي يستمع السائقين إليها أثناء القيادة وبالتالي يتجنبون مثل هذه التصرفات التي قد تتسبب لهم في حوادث مرور قد تكون خطيرة ومميتة.مشاكل في القلب والعضلات والظهر والرقبة..من جهته الطبيب المختص في الصحة العمومية فتحي بن أشنه، فقد صرّح “للشروق”، أن الازدحام المروري، يسبب أمراضا جسدية عديدة، على غرار إرهاق العضلات وحدوث اعوجاج وآلام على مستوى الظهر، وذلك لأن العديد من السائقين كما ذكر بن أشنهو يقودون سياراتهم ومركباتهم لساعات طويلة وسط الازدحام المروري، من دون أن يعرفوا الوضعية الصحيحة في الجلوس، كالتركيز على الطريق والانحناء بالظهر إلى الأمام، مما يؤدي إلى تشنج عضلات الظهر، خاصة وأنه كما قال أغلب السائقين لا يمارسون الرياضة التي تعتبر شرطا أساسيا للصحة الجيدة، وأهمها المشي وتمرينات الظهر.وأضاف أن السياقة في أوقات الازدحام تؤثر كذلك على المصابين بالأمراض القلبية، وذلك لأن الازدحام، حسب بن أشنهو، يؤدي إلى التوتر والنرفزة، الأمر الذي يزيد من دقات القلب، ومن الممكن أن يصب السائق بنوبات قلبية وكذا القصور الشرياني، لأن الجلوس الطويل خلف مقود السيارة يؤدي، كما ذكر بن اشنهو، يؤدي إلى ظهور آلام مفصلية وعضلية إضافة إلى مضاعفات أمراض أخرى في الرقبة وكذا أسفل الظهر بشكل خاص وكثير من الأشخاص تتفاقم عندهم التشنجات العضلية وخاصة من الجهة اليسرى المعرضة للهواء الخارجي.

مشاركة المقال :

تغطيات إخبارية